BOJ Artworks

المادة: مواد مختلفة على قماش
الحجم: 85X108سم
السنة: 2024
جاءت لوحاتها تلك ذات ألوان مبهجة من الأخضر والأزرق والأبيض، الأمر الذي يمنح المشاهد إحساسًا بالسكينة والسلام. تعتمد أعمالها على الطبقات اللونية مع استخدام مواد تذكّر بطبيعة الحياة والعيش في المخيمات، فهناك قد تُعَلّق على الجدران ستائر متعددة الألوان، أو قطع ملابس، أو أقمشة، ومن خلال تلك التدرجات اللونية والتوازن البصري تحقق الفنانة قوة في التأثير في وجدان المشاهد واستثارة مشاعره.
اعتمدت على أسلوب الفن التجريدي، وهي تحاول في ذلك تقديم قراءة بصرية لما يختفي خلف تلك النوافذ والأبواب وكأنها بوتقات خارجية يمكن من خلالها التكهن بما تحتويه من إشارات وقراءات وتأويلات للحكايات المتعددة، فتلك الحكايات ذات طابع إنساني عميق لأنها ترتبط بذاكرة الفنانة عن وطنها المفقود وبحثها عمّا يصِلها به حتى لو اندمج الواقعي بالمتخيل خلال ذلك.

غادة دحدله


غادة دحدله هي فنانة فلسطينية تميّز أعمالها نهج فريد في الحداثة التجريدية. تستخدم مجموعة واسعة من الوسائط، بما في ذلك الأحبار الزيتية، والغرافيت، والفحم، والطباشير المصممة خصيصًا، لتبدع أعمالاً غنية بالمفهوم بقدر ما هي متقنة تقنيًا. ينبع شغفها بفن الطباعة من قدرته على التقاط العلامات العفوية، شبه العرضية، التي تظهر على النوافذ والأبواب القديمة في المخيمات والأحياء التاريخية. تعتمد أعمالها على خطوط عمودية وأفقية تقسم المساحة إلى أقسام محددة، غالبًا ضمن إطارات مربعة أو مستطيلة، لكنها كثيرًا ما تتحرر من هذه الحدود التقليدية، فتبتكر أطراً سائلة وتجريدية تستلهم رموز الشرق وزخارفه الغنية كما تظهر في التطريز والسجاد والفنون العربية التقليدية.
تتداخل في هذه اللوحة درجات لونية ترابية، وأزرق متقادم، وأشكال غنية بالملمس لتستحضر مشاهد وبيوت وذكريات فلسطين. الجدران المتشققة والحواف المموهة تلمّح إلى مبانٍ صاغها الزمن، فيما تعكس الخطوط المموهة والطبقات المتراكبة موضوعات التهجير والصمود واستمرار الهوية. وفي تفاعلها بين البنية المعمارية والحركة التجريدية، تتحول اللوحة إلى أكثر من مجرد صورة؛ إذ تصبح ذاكرة بصرية لمكان مفقود وحاضر في آن واحد، وشهادة على البقاء والجمال وسط الفقدان.

اعرف أكثر عن مجموعة أعمال البنك الفنية